شيخ محمد قوام الوشنوي
187
حياة النبي ( ص ) وسيرته
أدناك أدناك ، قال فجاء قوم فقالوا : يا رسول اللّه ( ص ) قبلنا بنو يربوع ، فقال رسول اللّه ( ص ) لا تجني نفس على أخرى . ثم سأله رجل نسي ان يرمي الجمار ، فقال : ارم ولا حرج . ثم أتاه آخر فقال : يا رسول اللّه ( ص ) نسيت الطّواف ، فقال : طف ولا حرج . ثم أتاه آخر حلق قبل ان يذبح ، قال ( ص ) : اذبح ولا حرج . فما سألوه يومئذ عن شيء إلّا قال : لا حرج ، لا حرج ثم قال : قد أذهب اللّه الحرج إلّا رجلا اقترض امرئ مسلما ، فذلك الذي حرج وهلك . وقال ( ص ) : ما أنزل اللّه داء إلّا أنزل له دواء إلّا الهرم . ثم قال ابن كثير : وقد روى الإمام أحمد وأهل السنن بعض هذا السّياق من هذا الطريق . وقال الترّمذي حسن صحيح . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن جرير عن النبي ( ص ) قال في حجّة الوداع : يا جرير استنصت الناس . ثم قال في خطبته : لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض . ثم قال ابن كثير ثم رواه أحمد عن غندر وعن ابن مهدي كلّ منهما عن شعبة به . وأخرجاه في الصّحيحين من حديث شعبة به . ثم روى عن أحمد بإسناده عن قيس قال بلغنا انّ جريرا قال قال رسول اللّه ( ص ) : استنصت الناس . ثم قال عند ذلك : لا أعرفن بعد ما أرى ترجعون كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض . ورواه النسائي من حديث عبد اللّه بن نمير به . ثم روى عن النسائي أيضا بإسناده عن سليمان بن عمر عن أبيه قال شهدت رسول اللّه ( ص ) في حجّة الوداع يقول : أيّها الناس - ثلاث مرات - أيّ يوم هذا ؟ قالوا : يوم الحج الأكبر ، قال : فإنّ دمائكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ، ولا يجني جان على والده ، ألا انّ الشيّطان قد يئس ان يعبد في بلدكم هذا ، ولكن سيكون له طاعة في بعض ما تحقرون من أعمالكم ، فيرضى ، ألا وانّ كلّ ربا من ربا الجاهليّة يوضع ، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون . وذكر تمام الحديث يعني النسائي . ثم روى عن أبي داود بإسناده عن الهرماس بن زياد الباهلي قال : رأيت رسول اللّه ( ص ) يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى . ورواه أحمد والنسائي من غير وجه عن عكرمة بن عمّار عن الهرماس قال : كان أبي مردفي ، فرأيت رسول اللّه ( ص ) يخطب الناس بمنى